وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ إخراج الموضوعة عمّا بأيدينا غير معلوم ، وادّعاؤه كما يأتي غير مسموع ، فالعمل بالجميع من غير تمييز (1) الموضوع عن غيره بالمقدور قبيح ، مخالف للأخبار المذكورة في الصغرى (2).
وبعبارة اخرى : العمل بكلّ خبر يقضي بعدم العمل بشيء من الأخبار إلاّ بعد الفحص والبحث عن صدوره ؛ ضرورة أنّ من جملة الأخبار ما سمعته في الصغرى ، وهي تمنع من العمل بكلّ خبر ، وإلى ذلك أشار المحقّق رحمه اللّه في المعتبر (3) ، من ردّ مذهب الحشويّة (4) بغفلتهم عمّا تحته من التناقض ، وحيث احتجنا إلى التمييز (5) ، فلا خلاف في حصوله بملاحظة حال رجال السند ، وحصوله بغيره كليّا غير ثابت بعد ما يأتي في توهين دعواه ،
__________________
(1) في الحجرية : تميّز.
(2) أقول : ذكر المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال 29/1 30 الدليل الثالث للحاجة إلى علم الرجال هو الأخبار ، ثمّ أشار أوّلا : إلى الأخبار العلاجية ، ثمّ ذكر من الأخبار ثانيا خبر الكشي [صفحة : 9] عن الصادق عليه السلام : «اعرفوا منازل شيعتنا منّا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه فقيها حتّى يكون محدّثا» ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثا؟!قال : «يكون مفهما ، والمفهم محدّث» .. ولا يخفى ما فيه. ثمّ ذكر الأحاديث الناصة على أنّ من أحاديثهم عليهم السلام المدسوس والمكذوب.
(3) المعتبر 29/1 مقدمة المصنف رحمه اللّه.
(4) قد سلف المراد منهم قريبا في صفحة : 53 ، تعليقة 2.
(5) في الحجرية : التميّز ..




