رابعها : إنّ أخبارنا قد تضمّنت جملة من الأخبار الموضوعة ، فلا يجوز العمل بها إلاّ بعد تحقيق حال رجالها.
أمّا الصغرى ؛ فلوجهين : عقلي ، ونقلي.
أمّا الأوّل : فهو أنّه لا ريب في حصول العلم الإجمالي بوجود الوضّاعين والمندسّين والمدلّسين والمتعمّدين الكذب على اللّه ورسوله وأوليائه صلوات اللّه عليهم بين الرواة ، والعلم بصدور ذلك منهم حاصل لكلّ متتبّع لكتب الأخبار ، حتّى أنّ المغيرة بن سعيد قال فيما حكي عنه : فيما حكي عنه : قد دسست في أخباركم أخبارا كثيرة تقرب من مائة ألف حديث (1).
__________________
(1) لم أجد هذا الحديث حسب تتبّعي القاصر بنصه.
نعم ؛ وردت روايات كثيرة في لعنه والبراءة منه ؛ مثل ما رواه في التهذيب 99/1 .. وعنه في وسائل الشيعة 189/1 حديث 8 في لعنه والبراءة منه ، وكذا في رواية الكشي : 149 [الطبعة المحقّقة : 223 حديث(400)] ، وجاءت في الوسادل 592/1 [طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 352/2 حديث(2341)] ، قال : «إن أهل الكوفة لم يزل فيهم كذّاب ..»ثمّ ذكر المغيرة ، فقال : «إنّه كان يكذب على أبي [حديثا] .. وكذب واللّه عليه لعنة اللّه ..»وموارد أخرى في رجال الكشي وغيره فيه لعنه اللّه.
وانظر : بحار الأنوار 250/2 عنه ، وكذا في 289/25 ، و 297 ، و 314.
وفي الاختصاص : 204 : «.. لعن اللّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا ..». ومثله في الخرائج والجرائح 733/2 ، والمناقب لابن شهر آشوب 219/4 .. وغيرها.




