مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 507

والعجب كلّ العجب من الفاضل النّراقي (1) ، حيث إنّه مع كون أخبار علاج التعارض في الكتب الأربعة التي اعترف بصحّة ما فيها ناقش في المقام بأنّه لم ينصّ باعتبار الأعدليّة والأوثقيّة ومثلهما (2) إلاّ في روايتين ، إحداهما : في تعارض الحاكمين ، ولا دخل لها بالمدّعى ، والاخرى ، لا حجيّة فيها ؛ لعدم صحّة سندها.

وليت شعري ، إذا كان عدم صحّة السند قادحا في الخبر وإن كان موجودا في الكتب الأربعة فما معنى إصراره على صحّة جميع ما في الكتب الأربعة ..؟!إن هذا إلاّ تناقضا بيّنا!

على أنّ عدم صحّة سند الخبر المذكور غير قادح بعد تلقّي جميع الأصحاب له بالقبول (3).

__________________

فلو قلنا : إنّ الحجة هي الرواية الصحيحة سندا ، وكون الصحة أعمّ من معناها المصطلح عليه في علم الحديث ..أي الصحيح بالإضافة إلى الموثق والحسن ، وبالإضافة إلى ما تطمئن النفس بصدوره من المعصوم عليه السلام ، فلا بدّ لنا من المعرفة بحال الرواة ، وهو ممّا لا يتيسر عادة إلاّ عن طريق علم الرجال ، ومع ملاحظة أنّ موارد الاطمئنان النفسي بالصدور نادرة جدا ، تبيّن لنا بوضوح مدى الحاجة إلى علم الرجال .. كما أفاده السيّد الخوئي في تقريراته : الاجتهاد والتقليد : 24 27 ، فراجع.

(1) عوائد الأيام : 258. ولاحظ أيضا : مستند الشيعة 142/1 .. وغيرهما.

(2) كذا ، والظاهر : وأمثالهما.

(3) وفيه : أنّ التناقض إنّما يتمّ بالقول بالإطلاق في الحجية كما في الكتب الأربعة حتّى

الصفحة 50 من 507