في توجيه ذلك حيث قال : قد يقطع الشيخ رحمه اللّه برواية الراوي عنهم عليهم السلام بلا واسطة ، فيذكره في باب من روى عنه عليه السلام ، وقد يقطع بعدم الرواية عنهم عليهم السلام فيذكره في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، وقد يحصل له الشكّ في ذلك فلا يمكنه التطلّع والتفحّص عن حقيقة الحال ، فيذكره في البابين تنبيها على الاحتمالين.
وقيل : إنّما يذكر (1) فيهما باعتبار الأمرين أعني أنّه قد يروي عنهم عليهم السلام بلا واسطة ، فيذكره في باب من روى عنهم عليهم السلام ، وقد يروي بواسطة ، فيذكره في باب من لم يرو (2) فيذكره في البابين.
ثمّ قال : وله وجه آخر وجيه ، يشهد به بعض كلام الشيخ رحمه اللّه وهو : أنّه قد يقع الاختلاف (3) في ملاقاة الراوي للمعصوم عليه السلام ، فيذكره في البابين إشارة إلى الخلاف ، وجمعا للأقوال. انتهى.
وأقول : هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرها كالوجوه المزبورة في البعد ، سيّما الأوّلان (4).
والذي ظهر لي بلطف اللّه سبحانه بعد فضل الغوص في التراجم ، والالتفات إلى نكات كلمات الأعاظم ، من دون تصريح أحد منهم بذلك أنّ
__________________
(1) في المصدر : يذكره ، وهو أولى.
(2) في التكملة زيادة : وقد يروي بهما .. وهي لازمة ، ولو كان : فيهما ، بدلا من : بهما ، كان أولى.
(3) في المصدر : الخلاف ، وهو خلاف.
(4) وينافي هذا ما سلف منه طاب رمسه من قوله : حلّ جيد للإشكال ، فتدبّر.




