التنافي البيّن (1).
وقد أشكل على أساتيد الفنّ حلّ ذلك ، فذكروا احتمالات :
أحدها : أن يكون المراد ممّن يذكرهم في الأبواب من هو أعمّ من أصحاب الرواية واللّقاء والمعاصرة من دون رواية (2) ؛ فيكون ذكره للرجل في تلك الأبواب لمعاصرته ، وذكره في باب من لم يرو لعدم روايته.
وهذا الاحتمال في غاية البعد ، لصراحة كلامه في الأبواب في تعداد من روى عنهم عليهم السلام ، وشمول باب من لم يرو لمن عاصرهم ولم يرو عنهم عليهم السلام ، كما هو واضح.
ثانيها : أن يكون مراده بالرواية عنهم عليهم السلام ما يعمّ الرواية بالمشاهدة والكتابة. وبعدم الرواية عنهم عليهم السلام عدم الرواية
__________________
(1) قال السيّد الأعرجي في عدّة الرجال 255/1 256 :
فإن قلت : إنّ الصحبة لا تستلزم الرواية ؛ خصوصا وقد ذكر في الخطبة [أي الشيخ في رجاله : 2] أنّه يذكر في باب من لم يرو من تأخر عن زمان الأئمة ومن عاصرهم ومن لم يرو عنهم [عليهم السلام].
قلت : لكنه ذكر مع ذلك أنّه يذكر في أبوابهم عليهم السلام أسماء الرواة ، فكانا متناقضين ..
وقد أوضحه بما لا مزيد عليه الشيخ الخاقاني في رجاله : 104 105 ، فلاحظ. وقال الكاظمي في تكملة الرجال 13/1 : .. كثيرا ما يقع النزاع بين علماء الرجال في الرجل باعتبار التعدد والاتحاد .. وأعظم ما يكون سببا للاشتباه ذكره مرّة في باب أحدهم عليهم السلام ، واخرى من باب من لم يرو عنهم عليهم السلام.
(2) لتصريحه بالرواية في القسم الأوّل ، وبذكر من عاصرهم ولم يرو عنهم في الثاني.




