مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 507

الثاني : [ان الأخذ به موجب لتقديم أحد وجهى الخبر من الصدق والكذب] الثاني : أنّه لا ريب في أنّ كلّ خبر من حيث هو يحتمل الصدق والكذب ، فتقديم أحد هذين الاحتمالين على الآخر لا بدّ له من مرجّح ودليل ، لئلاّ يلزم الترجيح بلا مرجّح ، الذي اتّفق العقلاء على بطلانه وقبحه.

والمرجّح على قسمين : قطعي ، وظني ، وكلّ منهما إمّا داخلي ، أو خارجي ، والقطعي الداخلي هو التّواتر ، والخارجي هو الاحتفاف بالقرائن المورثة للقطع ، والظني الخارجي اعتضاد الرواية بالسيرة والشهرة .. ونحوهما ، والظني الداخلي هو عدالة الراوي ووثاقته ..

والأقسام الثلاثة الأول لا تفي بالفقه ، فتعيّن الاستناد إلى الأخير أيضا ، وذلك لا يحصل إلا بالاختبار ، ولا طريق لنا اليوم إلى الاختبار إلاّ المراجعة إلى ما كتب في أحوال الرجال ، وهو المطلوب.

الثالث : [أنّ الأخذ به عملا بالأخبار العلاجية] الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى العلاجيّة الآمرة بالرجوع عند تعارض الأخبار إلى الأعدل والأورع والأفقه (1) ؛ فإنّ إحراز

__________________

الأحكام الشرعية من الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام هي أخبار آحاد لا تبلغ حد التواتر ، وهي مختلفة ظاهرا أو واقعا ، إما على جهة العموم من وجه أو المطلق والمقيد ..أو غير ذلك ، فلا بدّ من الاطلاع على حال الرواة من الوثاقة وعدمها حتّى يطرح خبر الكاذب ويعمل بخبر الصادق.

(1) سنذكر قريبا بحث الأخبار العلاجيّة مفصّلا ، وقد خصّ في مستدرك وسائل الشيعة 302/17 307 بابا في وجوب الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها ،

الصفحة 48 من 507