مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 507

نعم ؛ من مات من الفطحيّة في السبعين يوما زمان حياة عبد اللّه بعد أبيه مات غير عارف لإمام زمانه ، فمات ميتة جاهلية ، بخلاف من مات بعد وفاة عبد اللّه (1).

ثانيهما : إنّ كلّ ذي مذهب من المذاهب الفاسدة قد تلقّى ممّن يعتقده إماما من غير الاثني عشر فروعا مخالفة لفروعنا بخلاف الفطحيّة ؛ فإنّ عبد اللّه لم

__________________

(1) قال الميرزا النوري في خاتمة مستدركه 5 (23)13/ 14 : اعلم أولا : أنّ الفطحية أقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الإمامية ، وليس فيهم معاندة وإنكار للحق ، وتكذيب لأحد من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، بل لا فرق بينهم وبين الإمامية أصولا وفروعا أصلا إلاّ في اعتقادهم إمامة إمام بين الصادق والكاظم عليهما السلام في سبعين يوما ، لم تكن لهم راية فيحضروا تحتها ، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها ، ولا أحكام في حلال وحرام ، وتكاليف من فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها .. ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة ، والآثار الفاسدة الخارجية المريبة غالبا على إمامة الأئمة الذين يدعون إلى النار .. سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الآثار الناشئ عن شبهة حصلت لهم عن بعض الأخبار ، وأنّما كان مدار مذهبهم على ما أخذوه من الأئمة السابقة واللاحقة صلوات اللّه عليهم كالإمامية.

ثمّ قال : ومن هنا تعرف وجه عدم ورود لعن وذمّ فيهم ، وعدم أمرهم عليهم السلام بمجانبتهم ، كما ورد في ذم الزيدية والواقفية .. وأمثالهم ولعنهم ..إلى أن قال : هذا ؛ ولم نعثر الى الآن على ورود ذمّ في الفطحية ، بل كانت معاملتهم عليهم السلام معهم في الظاهر كمعاملتهم مع الإمامية ، وقد أمروا بأخذ ما رووه بنو فضال وهم عمدهم ورواياتهم لا تحصى كثرة .. إلى آخره.

الصفحة 479 من 507