فوهب لي» (1).
وبالجملة ؛ فلا ينبغي طرح الرواية بمجرد كون راويها فطحيّا ونحوه ، بل بنى بعض أساطين هذا الفنّ من الأواخر (2) على صحّة الأخبار المرويّة عن الموثّقين وإن كان الراوي فاسد المذهب ، سيّما إذا كان الرجل واقفيّا نظرا منه إلى أنّ الواقفيّة ونظائرهم كانوا أصحابنا يتجنّبون عنهم حال وقفهم وعدم استقامتهم ، وكانوا يسمّونهم : الكلاب الممطورة تشبيها بها في وجوب الاجتناب عنها . فيظهر من ضبط أصحابنا روايات بعض الواقفية ، والاعتناء بها ، واستجازتهم منهم فيها أنّ تلك الروايات قد صدرت منهم في حال الاستقامة ، سيّما لو كانت الروايات عن الصادق عليه السلام ، أو
__________________
(1) رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال) : 253 برقم 471 [وفي طبعة : 347 ، وصفحة : 425] ، وفيه : «.. استوهبت عمارا من ربّي تعالى فوهبه لي». وهو يقارب ما جاء في رجال السيّد رحمه اللّه. وقريب لما في المتن في صفحة : 406 برقم 763 ، وقد ذكره مسندا ، وكذا في صفحة : 504 برقم 968 ، وفي الكلّ : «من ربّي فوهبه لي».
وقد فصّل المرحوم الجد قدّس سرّه في تنقيح المقال 318/2 (الطبعة الحجرية) في ترجمته ، فراجع.
أقول : لا ينافي كل هذا كون عمّار فطحيا ، كما نصّ عليه الشيخ في الفهرست : 143 برقم 527 ، والكشي في رجاله في الموارد السالفة ، لما ذهب إليه الأكثر من قبول روايات أصحاب الفرق الضالة كالفطحية والواقفية لو كانوا ثقات.
(2) وهو المحقّق الكاظمي في كتابه تكملة الرجال 193/1 الفائدة السابعة.




