مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 507

ولنا على ذلك أمور :

الأوّل : [إنّ إثبات حجية الخبر والأخذ به موضوعا إنّما هو من باب .. الوثوق والاطمئنان العقلائي] أنّ الحقّ الحقيق بالقبول كما نقّحناه في علم الأصول (1) أنّ العمل بالأخبار إنّما هو من باب الوثوق والاطمئنان العقلائي ، ومن البيّن الذي لامرية فيه لذي مسكة في مدخليّة ملاحظة أحوال الرجال في حصول الوثوق وعدمه ، وحدوثه وزواله ، فالأخذ بالخبر من دون رجوع إلى أحوال رجاله تقصير في الاجتهاد ، وهو غير جائز ، كما لا يجوز الفتوى قبل بذل تمام الوسع ، فتبيّن الحاجة إلى علم الرجال (2).

__________________

(1) ونظير ما ذكره المحقّق الكركي في جامع المقاصد 297/2 .. وموارد اخرى ، وقبله الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الخلاف 332/2 مسألة 16 ، والشهيد الثاني في المسالك 6/1 .. وغيرهم في غيرها.

وقد سلف الحديث عن كتاب شيخنا الجدّ قدّس سرّه في الأصول ، المسمى ب‌ : مطارح الإفهام في مباني الأحكام ، انظر عنه : مخزن المعاني : 160 ، وصفحة : 172 [الطبعة المحقّقة].

(2) هذا دليل في الجملة لا بالجملة ، مبنائي لا بنائي ، ولا يتم عند من قال بحجية الخبر من باب التعبد ، حيث منهم من اقتصر على العمل بالصحيح الأعلائي لكن لا مطلقا ، بل فيما لو لم يكن الخبر شاذا أو معارضا بغيره من الأخبار الصحيحة ، حيث يطلب حينذاك المرجّح ، ومنهم من ذهب إلى الصحيح المعدّل بعدل واحد ؛ نظرا إلى أصالة عدم التعدد فيه ..إلى غير ذلك من الأقوال التي سنشير لها فيما بعد.

ثمّ إنّه قد أورد المحقّق الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال 28/1 29 بقوله : الدليل الأوّل هذا على شدة [كذا] الحاجة الى علم الرجال بمقدمة هي أنّ مأخذ جلّ

الصفحة 47 من 507