وفي حديث هشام بن سالم (1) : إنّ الفطحيّة رجعوا عن مقالتهم إلاّ طائفة منهم ، مثل : عمّار .. وأصحابه.
وقد ذكر الشيخ رحمه اللّه في الاستبصار (2) : إنّ عمّارا هذا ضعيف ، فاسد المذهب ، لا يعمل على ما يختصّ بروايته.
ولكنّ العلاّمة الطباطبائي (3) قد ناقش فيما ذكر ؛ بأنّ : .. هؤلاء وإن كانوا فطحيّة فاسدي العقيدة ، إلاّ أنّهم ثقات في النقل ، معتمد عليهم في الرواية ، و [قد نصّ] علماء الرجال كما نصّوا على فساد مذهبهم ، فكذا نصّوا على توثيقهم ، وأنّهم من أجلّة العلماء الفقهاء (4) ، فالرواية على هذا من جهتهم موثّقة ، والموثّقة عندنا حجة.
__________________
(1) كما جاء في حديث مفصّل أورده شيخنا الكليني أعلى اللّه مقامه في اصول الكافي 351/1 352 حديث 7 ، ولاحظ : رجال الكشي : 282 ، وكشف الغمة 222/2 ، والإرشاد للشيخ المفيد 221/2 ، والمناقب لابن شهر آشوب 321/4 ، والخرائج والجرائح 332/1 ، وإعلام الورى : 300 .. وغيرها.
ونقل هذا السيّد في فوائده الرجالية 124/4 ، ولاحظ أيضا منه 407/1.
(2) الاستبصار 372/1 باب السهو في صلاة المغرب حديث 8.
وقد ذكره الشيخ في رجاله : 250 برقم 436 ، وكذا في فهرسته : 117 برقم 515 ، وذكر أنّ كتابه معتمد ، ولم يرمه النجاشي في رجاله : 290 برقم 771 بشيء!.
(3) رجال السيّد بحر العلوم 125/4 126 باختلاف يسير وتقديم وتأخير.
(4) هنا تقديم وتأخير فيما نقله عن المصدر : حيث فيه : وقد نصّ علماء الرجال على توثيقهم ، وأنّهم من أجلّة العلماء والفقهاء ، كما نصوا على فساد مذهبهم ، فالرواية .. إلى آخره.




