مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 507

فتتبّع (1).

__________________

الظاهر كون حديثه يرد مرّة مقبولا للعقول ولظواهر الكتاب والسنة ..إلى آخر ما جاء به هنا.

(1) أقول : ويؤيد مختاره طاب رمسه أنّ هذه العبارة أوّل ما عرفت كانت على لسان ابن الغضائري ، الذي سبق وأن قلنا عنه في المقباس إنّه سار على شارع القميين في نسبة التضعيف والغلو لكلّ ما ليس بموافق لعقائده ومعتقداته الخاصة ومرتكزاتهم آنذاك فيما لو كانت الرواية مثلا ظاهرها الجبر أو التفويض أو الغلوّ أو التشبيه أو الرواية من غير إجازة أو الرواية عمّن لم يلقه ..أو غير ذلك.

أو يكون في الراوي ؛ كما لو كان أكثر رواياته أو كلّها عن الضعفاء أو المجاهيل .. أو لروايته عن خصوص فلان ، أو للإرسال ، أو قلّة الحفظ ، أو سوء الضبط .. أو غير ذلك.

ثمّ إنّ هذه اللفظة نسبت تارة للحديث واخرى للمحدّث ، والثاني أكثر ، كما قيل في صالح بن أبي حماد : كان أمره ملتبسا يعرف وينكر ، وفي ترجمة مقلاص أبي الخطاب رواية فيها : أنّه ضرب يده على لحية أبي عبد اللّه عليه السلام .. وعدّت من المناكير ..

فلو قلنا المراد من اللفظة يؤخذ به تارة ويردّ اخرى ، أو أن بعض الناس يأخذونه وبعضهم يردّونه إما لضعفه أو لضعف حديثه ونكره فلا ظهور فيها بقدح ولا جرح.

أو يراد منه أنّه مختلف فيه بين الأصحاب ، أو أنّه مضطرب الألفاظ ، أو مختلط ، أو أمره مظلم ، أو مخالف الأدلة .. وأكثر هذه المعاني لا تعارض توثيق علماء الرجال ، فتدبّر.

فتحصّل أنّه لا بد من التفريق في النسبة بين ما لو كانت قد جاءت في خصوص الراوي ، أو المروي ، أو من ابن الغضائري وغيره ، وبين ما لو كان لها معارض أم لا.

الصفحة 463 من 507