رابعها : إنّ المراد بالعبارة احتمالات (1) أنّه يقبل تارة ، ولا يقبل اخرى.
احتمله بعضهم ، ولم أفهم معناه ؛ لأنّ قبول الرواية يتوقّف على كونه ثقة ، فإذا قبلت له رواية لزم قبول جميع رواياته (2) ، إلاّ أن يريد قبول بعض الأصحاب وعدم قبول بعض آخر ، فيرجع إلى بيان أنّه مختلف فيه بين الأصحاب.
ولعلّه يساعد على ذلك قوله : (أمره مختلط) ، وقوله : (يجوز أن يخرج شاهدا) ، وقوله : (أمره مظلم) (3).
وعلى هذا الاحتمال لا يعارض قول ابن الغضائري : (يعرف وينكر)توثيق النجاشي .. وغيره.
خامسها : إنّ المراد به أنّه يعرف معنى حديثه وينكر ؛ بمعنى أنّه مضطرب الألفاظ .. على حدّ ما قيل في ترجمة الحسن بن العبّاس (4).
ويساعد على ذلك قوله (5) في ترجمة حميد بن شعيب بعد العبارة : وأكثر
__________________
(1)كذا ، ولعلّه : احتمال ، أو يقال : أن يراد به.
(2) وعليه ؛ فالذي لم يقبل ؛ إن بنى على أنّه ليس بثقة بعد منه القبول.
(3) إذ الأمر هنا بمعنى الحال.
(4) رجال النجاشي : 48.
(5) المراد هنا من ضمير(قوله) : هو قول صاحب النقد ، حيث الكلام مضمون ما أورده المحقّق الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال ، انظر فيه 121/1 ، حيث تعرّض هناك إلى كلام التفرشي في ترجمة حميد بن شعيب.




