وإنّ المراد بالمنكر : ما لا موافق له في مضمونه من الكتاب والسّنة ، وبالمعروف : ما يوافق مضمونه بعض الأدلّة ، وعلى هذا ، يراد بالمنكر ما تفرّد (1) بروايته (2).
وينافي ذلك قوله في بعض المواضع : ويجوز أن يخرج شاهدا ، [فإنّ تخريج المنكر شاهدا] (3) إذا كان له موافق في المضمون.
ثانيها : إنّ بعض أحاديثه منكر مخالف للأدلّة في مضمونه ، وبعضها معروف له موافق فيها ، وهذا يقرب من سابقه (4).
ويمكن الجواب بأنّ ضمير(يجوز)يرجع إلى أصل حديثه لا إلى خصوص المنكر لترد المنافاة والمدافعة ؛ فإنّ التخريج يكون بالنسبة إلى بعض أحاديثه ، وهو ما يعرف.
ثالثها : إنّ المراد بالمنكر الأعاجيب ، على حدّ ما قاله الشيخ رحمه اللّه في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك (5) ، ويقابله قوله : (يعرف).
__________________
(1) في التكملة : المنفرد ، بدل : ما تفرّد.
(2) قاله بنحو الاحتمال المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال 383/1 384 في ترجمة خلف بن حمّاد بن ناشر ، وانظر ما جاء في ترجمة صالح بن أبي حمّاد الرازي في فهرست الشيخ : 167 برقم 353 (أوفست مشهد ، ولا يوجد في سائر الطبعات!) ، قال : .. وكان أمره ملتبسا يعرف وينكر.
(3) لا يتمّ المعنى إلاّ بما جاء بين المعقوفين.
(4) أي أنّه ينافيه قوله : (ويجوز أن يخرج شاهدا).
(5) قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام : 458 برقم 2 بعد العنوان : .. كوفي ثقة ، ويضعّفه قوم ، روى في مولد القائم عليه السّلام أعاجيب.




