والثاني : هو من تؤخذ الرواية منه ، ويكون في الأغلب صاحب كتاب ، بحيث يكون هو أحد من تستند إليه الرواية ، وهذا تضرّ جهالته في الرواية ، ويشترط في قبولها عدالته.
وطريق العلم بأحد الأمرين هو أنّه إن ذكر له كتاب كان من مشايخ الرواية ، وإلاّ كان من مشايخ الإجازة (1).
ولي فيما ذكره من الفرق نظر ؛ لانتقاضه فيهما جميعا في موارد كثيرة لا تخفى على المتتبّع (2).
__________________
(1) ثمّ قال : على إشكال في الثاني. واحتمل المعلّق وجهه له ؛ بأنّ كثيرا من مشايخ الإجازة ذكر لهم كتاب بل كتب ، ومع ذلك يعدّونهم من مشايخ الإجازة.
هذا ؛ مع أن عدم ذكر كتاب له لا يدل على عدم وجود كتاب له ؛ إذ لعلّهم لم يطّلعوا عليه ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم وجود الكتاب له.
قال الكلباسي في رسائله الرجالية 145/4 : ثمّ إنّ شيخوخة الإجازة أعم من الرواية أعني الإسناد وعدمها ، ومن هذا أنّه يتأتى الكلام في المقام في أن مشيخة الفقيه والتهذيبين وسائط الإسناد أو صرف مشايخ الإجازة؟
وعلى الأوّل ، يتأتى الكلام في أنّهم مشايخ الإجازة بعد كونهم وسائط الإسناد ، أو لم يثبت كونهم مشايخ الإجازة؟
(2) والأهم من كل هذا أنّه من أين لنا إحراز رسوخ هذا الاصطلاح عندهم بحيث تنتزع منه قاعدّة كلية.
أقول : أدرجنا في المقام في ضمن مستدركاتنا على المقباس برقم(176) 124/6 125 إشكالان هنا ، أحدهما للسيّد الصدر في نهاية الدراية ، والثاني لبعض أساتذتنا .. وأجبنا عنهما ، فراجع ، ولاحظ صفحة : 126 [من الطبعة الاولى المحقّقة].




