ورأيت لوالدي رحمه اللّه كتابا (1) في شأن بعض مشايخ الصدوق رحمه اللّه قريبا ممّا نقلناه (2).
وربّما يتوهّم أنّ في ترك التعرّض لذكرهم في كتب الرجال ، إشعارا بعدم الاعتناء بهم (3) .. وليس بشيء ؛ فإنّ الأسباب في مثله كثيرة ، وأظهرها أنّه لا تصنيف لهم. وأكثر الكتب المصنّفة في الرجال لمتقدّمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنّفين ، وبيان الطرق إلى رواية كتبهم ..
ثمّ ذكر (4) : إنّ من هذا الباب رواية الشيخ رحمه اللّه عن أبي الحسين بن أبي جيّد (5) .. ورواية المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن
__________________
يروون عن الضعفاء والمجاهيل ، بل أهل قم كانوا يخرجون الراوي ويطردونه عن قم لذلك ..إلى آخر كلامه ، وختم كلامه بقوله : وحينئذ فرواية الجليل عن شخص فضلا عن الأجلاّء ممّا يشهد بحسن حاله ، بل ربّما يشير إلى الوثاقة والاعتماد ، كما نصّوا عليه في أمارات المدح والاعتماد ، وهو شاهد صدق على ما ذكرناه من الاعتبار .. ثمّ ذكر شواهد على ذلك.
(1) في المصدر : كلاما.
(2) في المنتقى ، وعنه في رجال السيّد بحر العلوم وكذا فيما سلف ويأتي : قلناه.
(3) في المصدر : الاعتماد عليهم.
(4) أي الشيخ حسن في منتقى الجمان 40/1 41 [طبعة ايران 36/1 37] ، الفائدة التاسعة.
(5) النقاط الثلاث(...) كما لا يخفى علامة عدم ارتباط الكلام بوجود سقط أو حذف فيه.




