وقفت على تصريح اللاهيجي في خير الرجال (1) ، في طي كلماته بذلك. ومن خفيت عليه هذه النكتة كالميرزا ، والحائري .. وغيرهما قد كثر منهم الاعتراض على ابن داود في موارد عديدة رمز فيها(لم) .. بخلو رجال الشيخ رحمه اللّه عن ذلك ، ولم يلتفتوا إلى أنّه إذا رمز(لم) مجردا عن(جخ) ، لم يرد أنّ الشّيخ رحمه اللّه عدّه ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وإنّما يريد ذلك حيث عقّب(لم)ب : (جخ).
وإن اتّفق وقوفك في أوائل تراجم كتابي هذا على مثل الاعتراض المذكور .. فاعلم أن ذلك منّي تبعيّة لمن سبقني قبل التفاتي إلى النكتة المذكورة ، فاغتنمها حتّى لا تقع فيما وقعوا فيه من الاشتباه.
ثمّ إنّه لمّا آل الأمر بي إلى هنا عثرت على قول المحقّق الداماد في الرواشح السماويّة (2) أنّ النجاشي : .. قد علم من ديدنه الذي كان عليه في كتابه ، وعهد من سيرته التي التزمها فيه إنّه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم عليهم السلام ؛ فإنّه يورد ذلك في ترجمته أو [في] ترجمة [آخر] غيره ، إمّا من طريق الحكم به ، أو على سبيل النّقل عن قائل ، فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أنّ الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم عليهم السلام.
__________________
(1) خير الرجال النسخة الخطية ، ولم يصرح بذلك في ديباجة كتابه 4/1 ، ولعلّه جاء خلال تراجمه ، فلاحظ.
(2) الرواشح السماويّة(الراشحة السابعة عشر) : 67 68 [الطبعة المحقّقة : 115].




