المراد بالكلمة (1) ، وذلك يؤدي إلى تشويش الفكر ، وتعسّر الأمر ، ولا مصلحة في الرمز إلاّ الاختصار. ومصلحته لا تقابل المفسدة المزبورة. ومن يكتب كتابا كبيرا مثل البحار لا وجه لطلبه الاختصار (2) المترتّب عليه المفسدة المزبورة.
ثانيهما : إنّ الرموز كثيرا ما تتشابه ؛ فيشتبه الكاتب أو المطالع فيبدّل واحدة باخرى ، وهذا المحذور منتف في كتابة المرموز بغير رمز.
وأوضح الشهود على ما ذكرنا أنّ(جش)الذي يرمز للنجاشي ، مبدل ب : (كش) في الغالب في رجال ابن داود كما لا يخفى على الممارس ومن لم يلتفت من الأواخر إلى هذه النكتة اعترض على ابن داود في موارد غير عديدة بخلوّ رجال الكشّي عمّا نسبه إليه ابن داود ، مع أنّ ابن داود نسب ذلك إلى(جش) ، ولردائة خطّه على ما نقل اشتبه الأمر على المستنسخ فأبدله ب : (كش).
وأيضا قد كثر في كلماتهم إبدال : (ري)ب : (دي) فترى الرجل رمز :
__________________
(1) أقول : هناك فرق ثمّة بين رموز بحار الأنوار وما جاء في الوافي من كون الأوّل يعدّ من الرموز العامّة على ما اصطلحناه في كتابنا ، لتلقّيها بالقبول ممّن جاء بعده دون الثاني كما جاء في معجم الرموز والإشارات : 17 كما أنّ طلب الاختصار في الكتب الكبيرة أوجه ؛ لانعدام الطبع آنذاك ، وقلّة النشر ، مع لزوم سرعة النسخ والاستنساخ .. وغير ذلك.
(2) لا يخفى ما فيه من غرابة ، إذ الداعي في الموسوعات الضخمة للاختصار أكثر ، فتدبّر.




