وأمّا من نصّ على اختيار خلاف ذلك ، أو لزمه ذلك على اختلاف مشاربهم فهم على ما أفاده بعض الأجلّة (1) فرق :
فمنهم : الحشويّة (2) ؛ القائلون بحجيّة كلّ حديث ؛ إذ الجميع حينئذ معتبر
__________________
الموقوف بيان رفعه والاطمئنان في الترجيح لدفعه على تمام الخوض فيه ، والغور في مطالبه ومعانيه ، فإنّه وإن كان كثيرا منه واضحا جليا إلاّ أنّ كثيرا منهم لا يهتدي إليه إلاّ من كان ذا قلب سليم ..
ثمّ قال : على أنّ كثيرا من الأخبار السليمة أعرض عنها لظنها ضعيفة سقيمة مع أنّها قوية أو صحيحة مستقيمة ، ولا يتأتى ذلك إلاّ بالمهارة في هذا الفن والتضلع منه والغور فيه مهما أمكن ، كما هي طريقة علمائنا المجتهدين ، وسجيّة سلفنا الصالحين السابقين منهم واللاحقين ..
ثمّ قال : فلعمري هو أولى ممّا ابتلي به أبناء العصر من صرف العمر في تطويل غريب في الاصول عار عن المحصول ..إلى آخره.
(1) وهو المولى ملاّ علي الكني في كتابه : توضيح المقال : 35 .. وما بعدها(من الطبعة المحقّقة).
(2) وهم من أصحاب الحديث المتمسكون بالظواهر ، قال المحقّق في المعتبر : 29 : .. انقادوا لكلّ خبر وما فطنوا لما تحته من التناقض.
انظر عنهم : المقالات والفرق للأشعري .. في أكثر من مورد ، الملل والنحل للزيدي : 11 ، معجم الفرق الإسلامية : 97 ، فرق الشيعة للنوبختي : 14 ، وصفحة : 21 22 ، تبصرة العوام : 76 ، القاموس الإسلامي 102/2 ، كشاف اصطلاحات الفنون 396/1 ، دائرة معارف فريد وجدي 447/3 ، دائرة المعارف الإسلامية 439/7.
تلخيص الشافي 65/1 ، حاشية الحور العين للحميري : 149 ، وصفحة : 204 ،




