في أصحّ الروايات وأشهرها في شهر ربيع الأوّل سنة مائتين وستين كما عرفت ، وموت السمري الذي هو آخر السفراء ، وبموته وقعت الغيبة الكبرى التي هي أعظم البلايا والمحن ، وأشدّ المصائب والفتن منتصف شعبان سنة ثلاثمائة وثمان أو تسع وعشرين ، على ما صرّح به جمع (1) ، وبين التاريخين ثمان أو تسع وستون سنة.
فما قيل من أنّ الغيبة الصغرى أربع وسبعون (2) سنة اشتباه بلا شبهة ، إلاّ أن يحسبها من سنة الولادة ، فإنّه يتمّ على
__________________
القائلون بإمامة الحسن بن علي عليهما السلام فيهم ، فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، ومحمّد بن علي بن بلال ، وأبو عمرو عثمان ابن سعيد السمان ، وابنه : أبو جعفر محمّد بن عثمان ، وعمرو الأهوازي ، وأحمد بن إسحاق ، وأبو محمّد الوجناني ، وإبراهيم بن مهزيار ، ومحمّد بن إبراهيم في جماعة اخرى .. وعنه جاء في مدينة المعاجز 8/8 ، وكذا في كشف الغمة 530/2 .. وغيرهما.
(2) كما صرّح بذلك التفرشي في نقد الرجال 325/5 ، والسيّد الأعرجي في عدّة الرجال 77/1 78 .. وغيرهما من المصادر السالفة قريبا.
(3) كما قاله الطبرسي في إعلام الورى : 416 417 ، وعنه في كشف الغمة 530/2 ، ورواه في إكمال الدين : 516 حديث 42 ، وغيبة الشيخ الطوسي : 395 حديث 365 ، ومدينة المعاجز 8/8 9 ، وقال الأخير : وذكر في بعض الكتب أنّ الغيبة الأولى كانت أربعا وسبعين سنة ، ووفاة علي بن محمّد السمري سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، ثمّ قال : وهو الأظهر ، قاله ذيل حديث إعلام الورى ، ولعلّه قد أخذه من الغيبة للشيخ الطوسي : 393 396.




