سلّمنا ؛ لكنّ الواسطة مساوية ؛ بداهة عدم إمكان عروض الفسق والعدالة لغير الإنسان (1).
وتوهّم أنّ الموضوع ليس مطلق الإنسان ، بل الموضوع هو الراوي مدفوع ؛ بأنّ البحث عن العدالة والفسق أيضا إنّما هو من حيث كونهما ممّا له دخل في قبول الخبر وعدمه ، والعدالة والفسق بملاحظة هذه الحيثيّة ممّا يختصّ بالرواة ، مع أنّه لا ينافي عمومه كونه من الأعراض الذاتيّة ، كما لا ينافي خصوصه (2).
__________________
(1) لقد تعرّض لهذا الإشكال ضمنا الشيخ الأسترآبادي في لب الألباب : 2 من النسخة الخطية عندنا [النسخة المحقّقة المطبوعة ضمن العدد الثاني من سلسلة ميراث الشيعة : 421 ، وقد وضعنا فرقها مع الخطية بين معقوفين].
قال بعد بيان موضوعه : .. وكلّ ذلك حالة عارضة لهم باعتبار أمر يساويهم وهو [كونهم ذوي مجموع] القوة العقلية أو الشهوية أو الغضبية [بمراتبها الثلاث من الإفراط والتفريط والتوسط على وجه الاختيار ، من حيث اقتضائها الاعتبار أو الردّ في الأخبار] لا باعتبار الذات أو الخبر [أو الجزء] ليلزم امتناع الانفكاك الظاهر فساده ، والجبر الفاسد في المذهب ، واقتضاء النقيضين المستلزم لاجتماعهما .. إلى آخر كلامه.
أقول : كون الموضوع خصوص العوارض الذاتية محل منع ، بل الغرض البحث عن العوارض المقصودة مطلقا ؛ اذ ما من علم إلاّ وفيه بحث عن العوارض الغريبة ضمنا.
(2) إن قلت : إنّ البحث عن ذات الراوي لا يكون بحثا عن العارض للموضوع.
قلنا : أوّلا : إنّ الأبنية ليست من الذوات.




