مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 507

من الأوصاف المميّزة لبعضها عن بعض ، والموجبة لاعتبار قول بعض وعدمه في آخر.

فلا يتوهّم أنّ البحث عن ذوات الجميع أو الأكثر ليس بحثا عن عوارض الموضوع ولا جزئيّاته ؛ لأنّ الغرض منه تمييزها لا أعيانها ، كما هو واضح.

ويمكن على هذا جعل البحث عن عوارض نفس الموضوع ، بناء على جعل الجزئيّة والشخصيّة من عوارض الجنس ، فلا إشكال في البحث عن الذوات ولو من حيث الأعيان.

وأمّا مع إرادة العهد ؛ فالبحث عن عوارض الموضوع ، ولا بدّ حينئذ من حمل البحث عن الذوات على ما ذكر ، وإلاّ لم يكن بحثا عن العوارض ، ومع ذلك :

فربّما يورد في المقام إشكال وهو : أنّ [من] جملة الأحوال المبحوث عنها هو فسق الراوي ، وهو عرض يعرض الإنسان بواسطة القوّة الشهويّة والغضبيّة ، وهما أعمّ ؛ لمكان عروضهما للحيوان ، فلا يكون من الأعراض الذاتية ، فإنّها إنّما تلحق بالذات للحيوان ، وبواسطته تلحق الإنسان.

وردّ ؛ بأنّ صحّة هذا الإيراد مبتنية على كون العارض للنّوع بواسطة الجزء الأعمّ الذي هو الجنس عرضا غريبا لا ذاتيّا ، وهو محلّ منع ، بل العدالة والفسق من العوارض الذاتيّة جدّا ، فإنّ الواسطة واسطة في الثّبوت لا في العروض.

الصفحة 35 من 507