وأمّا القيود الأخيرة (1) ؛ فللتّعميم والإشارة إلى أنواع البحث فيه ، فإنّ من الرجال من يتشخّص بهذا العلم ذاته خاصّة ، ومنهم ذاته مع مدحه أو قدحه المراد بهما مطلقهما لا خصوص العدالة والفسق ففاقد أحدهما قليل جدّا ؛ لأنّ كونه من أصحابنا أو من أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام داخل في وصف المدح ، وقلّ من لم يذكر هذا في حقّه.
والتصريح بكونه مجهولا أو مهملا في كتب المتقدّمين داخل في وصف القدح ولو بحسب الثمر (2).
ومع الغضّ عن ذلك كلّه ، فالجواب عن خروج غير الممدوح والضعيف الاجتهادي أعني المجهول والمهمل في تعبيراتهم أنّهما لندرتهما أو قلّة الاعتناء بشأنهما كالمعدوم ، وأنّ الوضع لغرض لا يلازم ترتّب الغرض في جميع المصاديق ، خصوصا إذا كان لمانع سابق أو لاحق (3) ، فيكون البحث عن
__________________
(1) ولاحظ : نتائج المقباس 140/7 141.
وقوله : (الحديث)أولى من قولهم(الخبر) ، وإن قلنا بترادفهما ، حيث يلزم تقييده بالواحد لإخراج المتواتر والمستفيض .. وغيرهما ، كما ويوجب إخلال في التعريف ؛ إذ البحث عن الرواة سواء كانوا واحدا أو أكثر ، وكذا البحث عن رواتهما أيضا وإن لم يحتج إليه بعد التواتر والاحتفاف بالعلمي من جهة روايتهم لذلك لا مطلقا.
(1) من هنا عاد كلام المولى الكني مقدما على ما سلف ، مع اختلاف يسير.
(2)كذا ، وإن جاء في المصدر ، إلاّ أنّ الظاهر : الثمرة.
(3) ما يأتي من زيادات المصنف رحمه اللّه ، وتوضيح لكلام صاحب التوضيح ، فتدبّر.




