وكان ولادة الحسن عليه السلام في شهر رمضان ، لزم كون ولادة الحسين عليه السلام في شهر صفر فلا يلائم كونها في شعبان.
وأيضا ؛ فلازم كون ولادة الحسن عليه السلام سنة الثلاث (1) ، وولادة الحسين عليه السلام سنة الأربع (2) مع كون ولادة الحسن عليه السلام في شهر رمضان ، وولادة الحسين عليه السلام في شعبان هو كون ما بينهما أحد عشر شهرا.
والذي يظهر لي أنّ تفسير الحمل بستّة أشهر قد وقع من ابن طاوس سهوا ، وأنّ المراد بالحمل أحد عشر شهرا.
ويقرّب ما قلناه إنّ وقوع حمل الحسين عليه السلام بعد ولادة الحسن عليه السلام بلا فصل بعيد ، بخلاف ما إذا كان المراد بالحمل أحد عشر شهرا ؛ فإنّه يكون ابتداء حمل الحسين عليه السلام بعد ولادة الحسن عليه السلام بأربعة أشهر ونصفا تقريبا ، وحمله ستّة أشهر ، فيتمّ المطلوب ، فتدبّر (3).
__________________
(1)كذا ، والظاهر : في سنة ، أو سنة ثلاث من الهجرة.
(2) فيه ما مرّ قريبا من الاستظهار.
(3) أقول : إنّما يرد الإشكال فيما لو قلنا : إنّه لم يكن بين ولادتي السبطين سلام اللّه عليهما إلاّ الحمل ، مع أنّه من المستبعد وقوع الحمل بالشهيد في اليوم الذي ولد فيه الإمام المجتبى عليه السلام ، ومن المعلوم إجماعا ورواية أنّ مدة حمل الإمام الحسين عليه السلام ستة أشهر ، ولذا كان الأولى أن يكون بينهما أحد عشر شهرا.




