البيان بل يحصل الإبهام والإغراء.
رابعها : هو الثالث ، بضميمة أنّ ابن بابويه في كتاب النبوة (1) ، وابن طاوس في الإقبال (2)رويا أنّ الحمل كان ليلة الجمعة لاثنتي عشر ليلة بقيت (3) من جمادى الأخرة ؛ فإنّه حينئذ يرتفع الإشكال ، ويكون مدة الحمل تسعة أشهر من دون زيادة ولا نقص ، سيّما على مختار الأصحاب في ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتدبّر (4).
__________________
(1) كتاب النبوة ، وحكاه عنه في الإقبال في الجزء الرابع من كتاب النبوة ، وكذا العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار 251/15 حديث 2 عن الإقبال.
(2) إقبال الأعمال : 623 ، قال : فصل فيما نذكره في فضل ليلة تسع عشر من جمادى الآخرة ، وأنّها ليلة ابتداء الحمل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. وكأنّه أخذه من الأوّل ، حيث قال : وإذا كان الأمر كذلك فينبغي .. إلى آخره.
وعليه فهو ليس مختاره كما توهم عبارة المصنف رحمه اللّه.
(3) علّق العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحاره 251/15 هنا على كلامه بقوله : الظاهر(مضت) مكان(بقيت)ليوافق ما هو المشهور من كون أعمال أيام التشريق .. وقد مضى ما فيه.
(4) قال اللاهيجي في كتابه خير الرجال : 37 (الخطي) : مجيبا عن الإشكال بقوله : والحق في الجواب أن يقال : إنّه قد اشتهر أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا اضطروا إلى الحرب في شهر الحرام انسأها ..أي حرّموا شهورا بعدها وأوقعوا فيها أفعال الحج ، وسمّوا أيامها بتلك الأسماء ، فأنزل اللّه تعالى ..
ثمّ قال : وقد اتفقت جملة من أيام التشريق بهذا الاصطلاح فلا إشكال.




