مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 507

الوسطى ، وذلك سيّما في أيّام الحجّ غير معقول ؛ لعدم إمكان نصب الفسطاط عند الجمرة حينئذ حتّى يقع فيه ما يورث الحمل.

ثالثها : إنّ تعيين ذي الحجّة للحجّ إنّما هو في الإسلام ، وأمّا قبل الإسلام فكان الحجّ ينقل من شهر إلى آخر ، فأيّام التشريق الأيام المعلومة من شهر جمادى الأولى الذي وقع فيه حجّ المشركين في عام الفيل باعتبار النسيء .. حيث كانوا يؤخّرون الحجّ عن ذي الحجة ، فيحجّون سنتين في محرّم ، وسنتين في صفر .. وهكذا إلى أن يتمّ الدور ، ثمّ يستأنفونه (1).

ونوقش في هذا الوجه بأنّه يستلزم الإغراء بالجهل ، فإنّ المعروف من أيّام التشريق هي الثلاثة في ذي الحجّة.

وأيضا ؛ عليه يكون في كلّ شهر أيام التشريق .. فمن أين علم أنّه في جمادى الأولى؟!والمقام مقام بيان ابتداء الحمل ، وعلى ما ذكر لا يحصل

__________________

(1) قررّ الجزائري في حاوي الأقوال 467/4 هذا الوجه بشكل آخر ، حيث قال : الثاني : إنّه جاز أن يكون المراد من أيام التشريق غير الأيام الموضوعة شرعا للوقت المخصوص وهو الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة إذ هذه التسمية ناشئة بعد الإسلام ، وقد قيل : إنّ للعرب أياما كانت تجتمع فيها بمنى ويسمّونها : أيام التشريق غير هذه الأيام ، وقيل : إنّهم إذا فاتهم ذي الحجة عوّضوا بدله شهرا ، وسمّوا الثلاثة الأيام التي بعد عاشره : أيام التشريق وهو الشيء و [كذا] المنهي عنه.

الصفحة 200 من 507