الحمل أكثر من سنة بذلك.
وأجيب عن الإشكال بوجوه :
أحدها : ما عن الفاضل الجزائري في الحاوي (1) من إمكان أن يكون ذلك من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلم [ولم ينقل] (2).
وضعفه ظاهر ؛ ضرورة توفّر الدواعي إلى نقل مثله لو كان سيّما من المخالفين المجوّزين زيادة الحمل عن سنة ، لكفاية مورد واحد لإثبات الإمكان (3).
ثانيها : إنّ نقل كون الحمل أيّام التشريق سهو (4) من قلم الكليني رحمه اللّه نشأ من ذهاب العامة إلى أنّه حملت به امّه في أيّام التشريق ، أو عشيّة عرفة ، عند الجمرة الوسطى .. ولم يرد ذلك بطريق معتمد.
ويبعّده أنّ بعض روايات العامّة تضمّنت تعيين كون الحمل عند الجمرة
__________________
(1) حاوي الأقوال 467/4 وهو عنده جوابا ثالثا.
(2) وزاد في الحاوي على ما هنا بقوله : .. لعدم شهرته ووضوح كونه يفيد صفة كمال زائدة على المعتاد تتوفر الدواعي على نقلها مع جوازه في كل فرد عند المخالفين.
(3) وأجاب اللاهيجي في خير الرجال : 36 الخطي على ذلك بقوله : وفيه : أنّ الخواص معدودة ، وما نقل أحد من العلماء أن ذلك من خواصه.
(4) التعبير ب : السهو فيه مسامحة ظاهرة! ، والأولى أن يقال : إنّ ما ذكره رحمه اللّه مرسل لا يعارض الاتفاق المذكور وظاهر النقل المأثور.




