مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 507

__________________

وقد جاء في تفسير آية النسيء من أنّ المشركين كانوا يحجون في كل شهر عامين ؛ بأنّ يحجوا في ذي الحجة عامين ، ثمّ يحجون في محرم عامين ، ثمّ في صفر عامين .. وهكذا حتّى وافقت الحجة التي هي قبل حجّة الوداع في شهر ذي القعدة ، ثمّ حج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العام القابل حجّة الوداع فوافقت في ذي الحجة ، فلذا قال صلوات اللّه عليه وآله : «ألا وإنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب الذي بين جمادى وشعبان ..

بمعنى أن الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها وعاد الحج إلى ذي الحجة وبطل النسيء. قاله الطبرسي في مجمع البيان 29/5 [29/3] في تفسير سورة التوبة.

وقد أفاد المولى المازندراني في شرحه 131/7 132 ، والعلاّمة المجلسي في بحاره 253/15 .. وغيرهم.

وعليه ؛ فيلزم أن يكون الحج عام مولده(صلّى اللّه عليه وآله) في جمادى الأولى ، إذ لو قلنا : إنّه صلوات اللّه عليه وآله توفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ودورة النسيء أربع وعشرون سنة ضعف عدد الشهور ، فإذا كانت السنة الثالثة والستون ابتداء الدور كانت السنة الثانية والستون نهايته ، فإذا قسّمنا دورين أخذ من الثانية والستين على ما قبلها ، وأعطينا كل شهر عامين ، تصير السنة الخامسة عشرة من مولده ابتداء الدور ؛ لأنّه إذا أنقصنا من اثنين وستين ثمانية وأربعين تبقى أربعة عشر الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة ، واثنتان قبلهما لشوال .. وهكذا فيكون الأوليان منها لجمادى الأولى ، فكان حجّهم في عام مولد النبي

الصفحة 190 من 507