ومنها : ما في لبّ اللّباب (1) للفاضل الأسترآبادي قدّس سرّه من أنّه : علم يقتدر به على معرفة أحوال الخبر الواحد صحّة وضعفا وما في حكمها (2) ؛ بمعرفة سنده ، ورواة سلسلته منه (3) ذاتا ووصفا ، مدحا وقدحا .. وما في معناهما.
قال : فبقيد (أحوال الخبر) يخرج العلوم الباحثة عن أحوال غيره ؛ كالكلام ، والفقه وأصوله .. وأمثالها.
وبقيد(الصحة والضعف .. ونحوهما) يخرج علم الدراية الباحث عن أحوال (4) سند الحديث ومتنه الذي يتقوّم به كتقوّم الإنسان بمتنه وظهره وكيفيّة تحمّله ، وآداب نقله.
ودخل به أصناف مباحث هذا العلم ؛ إذ قد يعرف به صحّة الحديث ، وقد يعرف به ضعفه ، وقد يعرف به ما في حكم الصحة في الحجيّة والاعتماد ؛ ككونه حسنا ، أو موثّقا ، أو قويّا على وجه ، وقد يعرف به ما في حكم الضعيف (5) ؛ ككونه قاصرا بسبب كون الراوي ممّا اختلف فيه ، أو
__________________
(1) لبّ اللباب : 1 2 من النسختين الخطيّتين اللتين عندنا ، باختلاف وسقط ذكرنا أغلبه.
[طبعة سلسلة ميراث حديث الشيعة القسم الثاني : 419 420].
(2) كذا ، ولعلّه : في حكمهما.
(3) في الطبعة المحقّقة من لبّ اللباب : سلسلة متنه.
(4) لفظ (أحوال) ليس في نسختينا الخطيّتين من لبّ اللباب ولا في الطبعة المحقّقة.
(5) في المصدر : ضعف .. كذا ، والأوفق بالسياق(الضعف) ، حيث قال فيما مضى (ما في حكم الصحّة).




