بقول (1) : (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي الْكُفْرِ) (2).
__________________
يدور الدور بعد ثلاث وثلاثين سنة ويعود إلى وقته ولا يتغير لهم الفصول والأهلة بذلك ، وهو الذي أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع التي حجّها بقوله : «ولا يتغيّر لهم النسيء استدار الزمان كهيئة خلق اللّه السماوات والأرض ..».
(1) كذا ، والظاهر : بقوله تعالى.
(2) سورة التوبة : (9) : 37 وفيه : (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عٰاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عٰاماً).
وعلى هذا تكون مدة الحمل عشرة أشهر بلا زيادة ونقصان.
قال أبو عبيد في غريب الحديث 157/2 158 ذيل حديث : «إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض ..» : ..إنّ بدء ذلك واللّه أعلم إنّ العرب كانت تحرّم هذه الأشهر الأربعة .. فربّما احتاجوا إلى تحليل المحرم لحرب تكون بينهم فيكرهون أن يستحلّوه ويكرهون تأخير حربهم ، فيؤخّرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم ، وهذا هو النسيء .. والنسيء هو التأخير.
وقال الزمخشري في الفائق 441/1 442 ذيل الحديث السالف ، دفعا للنسيء : .. والمعنى أنّ أهل الجاهلية كانوا يقاتلون في المحرم وينسئون تحريمه إلى صفر ، فإذا دخل صفر نسئوه أيضا .. وهكذا إلى ان تمضي السنة ، فلّما جاء الإسلام رجع الأمر إلى نصابه ، ودارت السنة بالهيئة الاولى ..
وقال الزمخشري في الكشاف 189/2 : النسيء تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر .. وله كلام مفصل فراجعه ، وحكاه الجزائري في هامش الحاوي 467/4 ، فلاحظ ، وانظر : المحبر لأبي جعفر البغدادي : 156 157 في بحث النسأة في الشهور .. وغيره.




