مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 507

خصوصيّة في الزيادة على ذلك أو النقصان عنه (1) ، فمقتضى أنّ امّه حملت به في أيّام التشريق ، ووضعته في ربيع الأوّل أن يكون زمان لبثه في بطن امّه إمّا ثلاثة أشهر ، أو سنة وثلاثة أشهر.

وأجود الأجوبة عن هذا الإشكال أنّ المراد بأيّام التشريق غير الأيام المعروفة (2) ، بل كانت عند العرب في كلّ سنتين يحجّون في شهر. وسمّي ذلك :

__________________

(1) بل لو كان من خصائصه صلوات اللّه عليه وآله لكان معجزة تذكر له ، ولردّ العامة علينا بها ؛ إذ يمكن عندهم أن يزيد الحمل على سنة تصحيحا لولادة أئمّتهم الأربعة!بل قام الإجماع على بطلانه وصريح الكتاب عليه ، واستدل أمير المؤمنين عليه السلام بكون أقل الحمل ستة أشهر في مقام النقض على عثمان بن عفان بقوله عزّ من قائل : (وَحَمْلُهُ وَفِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً) [سورة الأحقاف (46) : 15] مع قوله تعالى : (وَفِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ) [سورة لقمان(31) : 14].

وقد ذهب إلى إمكان أن يكون من خصائصه(صلّى اللّه عليه وآله)الشيخ عبد النبي الجزائري في كتابه الحاوي 467/4 ، حيث قال : وجاز أن يكون ذلك من خصائصه ولم ينقل ، لعدم شهرته ووضوح كونه صفة كمال زائدة على المعتاد تتوفّر الدواعي على نقلها مع جوازه في فرد عند المخالفين ..

(2) وذلك ؛ لأنّ هذه التسمية على هذا المسمّى حدثت بعد الإسلام ، إذ كانت العرب تجتمع أيام كانت تجتمع فيها بمنى ، وتسمّيها : أيام التشريق غير هذه الأيام.

وقيل : إنّهم إذا فاتهم ذو الحجة عوّضوا بدله شهرا وسمّوا الثلاثة أيام بعد عاشره : أيام التشريق ، وهو النسيء المنهي عنه.

يؤيد ذلك ما ذكره ابن طاوس في إقباله : 623 (الطبعة الحجرية ، سطر 17) : أنّ حمل الرسول كان في جمادى الآخرة ليلة التاسع عشر منه ، وأنّه كان أحد أيام التشريق

الصفحة 187 من 507