مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 507

__________________

وأيضا في أنّ حجيتها لنا بناء على اعتبار العلم في الخبر أو مطلقا ، وأنّها بناء على عدم الاعتبار من باب حجية الشهادة أو الخبر أو الظن الاجتهادي .. ولا نحسب من يقول بكون حجيتهما من باب حجية القطع ..إذ أنّ الظاهر أنّ مدار التوثيقات على الظنّ ..إذ لا ينبغي التأمل في ابتناء التوثيق الصادر من أمثال الأسترآبادي والتفرشي .. ومن تأخر عنهم على الظنّ. بل من المعلوم من حال المتأخّرين كالعلاّمة ، وابن داود ، وابن طاوس واستقراء كلماتهم كما سيأتي بعضها في آخر الفوائد أنّ بناءهم على الاعتماد على مجرد توثيقات السلف .. ويستحيل عادة أن يكون التوثيق دائر مدار إفادة العلم بالملكة ، بل ادعي استحالة العلم في أصل العدالة [كما قاله العلاّمة في المختلف 500/8 ، وقارن بما ذكره فيه 435/8 ، وكذا الشهيد في الذكرى 101/4 ، وقارن به 391/4].

نعم ؛ يمكن أن يقال [كما قاله الكلباسي في رسائله الرجالية 459/1 460] : إنّ الظاهر أنّ التوثيق من قدماء أرباب الرجال كابن شاذان ، وابن فضال ، وابن عقدة .. وغيرهم ممّن كان الظاهر ملاقاته مع الموثّق ، أو كان عصره مقاربا لعصره ، بحيث كان حصول العلم بالوثاقة لمن يرتكب التوثيق سهلا مبني على العلم ، بناء على كون المقصود إفادة الوثاقة بالمعنى اللغوي ، وإلاّ فاستكشاف العدالة بالعلم محل الإشكال ، ولو كان من يرتكب التوثيق يلاقي الموثّق.

ومثله الكلام في توثيق المتوسطين والمتأخّرين بالنسبة إلى من كان بعصرهم أو قارب عصرهم وأن كان بعيدا عن عصرهم ، بل كانت وثاقته في غاية القوة من جهة الاشتهار أو غيره.

ولعلّ من هذا الباب الموثق بتكرار التوثيق .. حيث كلّما أزداد التأكيد يزداد ظهور استناد التوثيق إلى العلم ..

الصفحة 149 من 507