مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 507

وهل يقدر عاقل أن يقول : الآحاد التي عمل بها الشيخ رحمه اللّه ، وادّعى عليه الإجماع المفيد ، لكون عمل من سبقه أيضا عليه ، ونظر فيه مع التعارض إلى ما لا يعلم أو يظنّ إلاّ بالرجال ، وكان بناؤه في كتبه جميعا على الترجيح بالأسباب التي يعلم ممّا ذكر منها أنّها ممّا يعرف بالرجال ، وغايتها إفادة الظنّ ..أنّى مع ذلك عالم بصدور هذه الأخبار عن المعصوم عليه السلام أو بمفادها من غير رجوع إلى الرجال؟بل التحقيق عدم حصول الظنّ أيضا بذلك إلاّ في جملة منها معيّنة أو مجملة.

ومنه يظهر أنّ ما مرّ من تنزيل بعضهم لدعوى القطعيّة على إرادة العلم العادي أو العرفي واضح الفساد كما مرّ ، خصوصا والأخير لا يغني عن الاجتهاد والرجوع إلى الرجال وغيره من أسباب الظنّ بالاعتبار أو الدلالة.

نعم ؛ إن أرادوا بذلك قطعيّة الحجّية ؛ فهو حقّ لا شكّ فيه حتّى عند العاملين بالظنّ المطلق ، إلاّ أنّ ذلك من مقدّمات الإفتقار إلى الرجال لا من الأدلة على خلافه.

وأمّا الاستدلال بأنّ أقوالهم في أوائلها شهادة منهم عليها ، وهي حجّة ، سيّما وهي متضمّنة لتعليل رواة ما في كتبهم من الأخبار ، وأنّها لا تقصر إن لم تكن أولى من شهادة واحد أو أكثر من علماء الرجال على وثاقة راو ،

الصفحة 142 من 507