الكتب المعوّل عليها بمجرّد تضعيف شيخه؟! ، ومن لاحظ أوّل الاستبصار المتأخّر عن جميع هذه الكتب مصنّفا وتصنيفا وهو في الحقيقة لسان غيره علم علما قطعيّا أنّ هذا الإسناد إليهم توهّم صرف ، أو صرف افتراء ؛ لأنّه بعد أن ذكر المتواتر وما أوجب العلم ، وجعل القسم الآخر كلّ خبر لا يكون متواترا ، ويتعرّى من واحدة من القرائن التي ذكرها.
قال (1) : إنّ ذلك خبر واحد ، ويجوز العمل به على شروط ، فإذا كان خبر لا يعارضه خبر آخر ؛ فإنّ ذلك يجب العمل به لأنّه من الباب الذي عليه الإجماع في النقل ، إلاّ أن يعرف (2) فتاواهم بخلافه ، فيترك لأجلها العمل به ، وإن كان هناك ما يعارضه ، فينبغي أن ينظر في المتعارضين ، فيعمل على أعدل الرواة ..إلى أن قال : وأنت إذا فكّرت في هذه الجملة وجدت الأخبار كلّها لا تخلو من قسم من هذه الأقسام ، ووجدت أيضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام ، ولم نشر في أوّل [كل] باب إلى ذكر ما رجّحنا به الأخبار التي [قد] عملنا عليها وإن كنّا قد أشرنا في أكثرها إلى ذكر ذلك طلبا للإيجاز والاختصار. انتهى ما في الاستبصار (3).
__________________
(1) أي الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الاستبصار 5/1.
(2) في المصدر : تعرف.
(3) الاستبصار 4/1 5 ، باختلاف يسير.




