ومن هذا شأنه كيف يترك جملة من الأخبار التي وافقه غيره عليها ويأتي بغيرها؟!.
وأيضا ؛ فالصدوق رحمه اللّه ترى اعتمد كثيرا على تصحيح وتضعيف شيخه ابن الوليد ، حتّى قال (1) : إنّ كلّما صحّحه شيخي فهو عندي صحيح.
وذكر (2)بعد استقصائه لرواية محمّد بن موسى الهمداني أنّ : كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ، ولم يحكم بصحّته ، فهو عندنا متروك .. وأيّ مدخل لذلك في الأخبار العلمية؟!وكيف يستفاد من تصحيح الغير العلم بالصدور خصوصا؟!ومن الظاهر بل المعلوم أنّ تصحيح شيخه وتضعيفه (3)كان بالاجتهاد في الرجال ، كما وقع التعليل في بعض ذلك. وقد نصّوا في أحوال شيخه أنّه كان عارفا بالرجال (4). وكيف تردّ الأخبار العلميّة بدعواه أخذها من
__________________
(1) من لا يحضره الفقيه 90/2 ، والعبارة نصها هو : وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ؛ فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان كذّابا غير ثقة .. ثمّ قال : وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدّس اللّه روحه ، ولم يحكم بصحته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح.
(2) الظاهر أنّ العبارة هي السالفة ، أفرزت منها ، فلاحظ.
(3) في المتن : تصنيفه.
(4) لاحظ : مقباس الهداية 68/4 69 برقم(60) [الطبعة المحقّقة الاولى] عن عدّة مصادر.




