مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 507

إلى الدليل ، مع أنّ العدول عن كلمة(عدل)إلى كلمة(ثقة)أعدل شاهد على ذلك.

وأمّا إيراده ثالثا : باستلزام هذا الاصطلاح تخطئة جميع الطائفة والقدح فيهم .. فناش أيضا من قصوره ؛ ضرورة أنّ عمل الأصحاب بخبر المجروح إنّما كان بعد احتفافه بقرائن مفيدة للوثوق والاطمئنان بالخبر. وحيث طال العهد واختفت جملة من القرائن ، أسسوا الأساس الجديد لتحصيل الوثوق بالخبر ، وإلاّ فليس داع لهم إلى تحمّل التعب الشديد في استقصاء أحوال الرجال غير ذلك.

والعجب من مباهاته بتصريح المحقّق رحمه اللّه بما يوافقه ، مع أنّه ليس مراد المحقّق من(القوم)الذين أشار إليهم أهل هذا الاصطلاح ، لوضوح طرحهم كثيرا من سليم السند ، وعملهم بكثير من ضعيفه (1).

وأمّا إيراده رابعا : فيرّده ما عرفت في ردّ الثالث ، من أنّ القدماء كانوا مدركين لقرائن خفيت بمرور الزمان ، فتداركوا الأمر بمراجعة أحوال الرجال التي هي من أسباب الوثوق بالخبر.

وأمّا أنّ ذلك موافق لطريقة العامّة ؛ فمغالطة بيّنة ؛ ضرورة أنّه ليس كلّما يوافق العامّة باطلا ، ولو كان البناء على مخالفتهم كلّية للزم ترك جملة ممّا لا شبهة في حقّيته.

وأمّا الإيراد الخامس : فقد بان الجواب عنه ممّا ذكرنا ؛ فإنّ استمرار

__________________

(1) مع تقدم زمن المحقق رحمه اللّه على أصحاب الاصطلاح.

الصفحة 137 من 507