كما صرّح به الشهيد الثاني رحمه اللّه (1) .. وغيره (2).
ودعوى بعض المتأخّرين (3) أنّ الثقة بمعنى العدل الضابط .. ممنوعة ،
__________________
(1) لاحظ : وسائل الشيعة 259/30 260 [طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، وفي الطبعة الإسلامية 101/20].
(2) قالوا بأنّ الوثاقة تجامع الفسق والكفر ؛ ولذا كان بين العدالة والوثاقة عموما من وجه ، وما يعتبر من النقل أن يؤمن من الكذب عادة ، وهو يتحقق في الكافر فضلا عن الفاسق ، ومن هنا أطلق الشيخ رحمه اللّه في العدّة العدالة بمعنى الوثاقة ، وحكم بأنّها تجامع فساد المذهب ، ثمّ صرّح بأنّ المراد بالعدالة ما قلناه ، ومعلوم أنّ العدل قد يكثر سهوه فلا يوثّق ، وقد يكون كذبه لم يظهر بحيث ينافي العدالة ، لكن لم يظهر أنّه يؤمن منه الكذب عادة ، فإنّ عدم الظهور أعم من ظهور العدم ، وهو واضح ، ومنهم من ذهب إلى أعميّة الوثاقة للعدالة مطلقا .. وله وجه.
ولاحظ ما ذكره الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في تعليقته على منهج المقال : 6 [وفي الطبعة المحقّقة 96/1 97 ، والمطبوعة ذيل رجال الخاقاني : 27] ، الفوائد الطوسية للشيخ الحر العاملي : 13 ، وما أوردناه من مقباس الهداية 182/1 184 (الرابع).
[3] وقد صرّح به الشيخ البهائي رحمه اللّه في مشرق الشمسين : 271 [انظر : مشرق الشمسين ، وإكسير السعادتين للعلاّمة بهاء الدين محمّد بن الحسين العاملي مع تعليقات للعلاّمة محمّد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي ، الطبعة الاولى ، مجمع البحوث الإسلامية ، مشهد 1414 ه : 39] .. وعنه في مقباس الهداية 46/2 [الطبعة المحقّقة الاولى].
أقول : وقد أطلقه البعض على العدل الإمامي ، أو العادل الثبت ، أو العدل الإمامي الضابط ، أو عادل ثبت .. وغير ذلك ، وبكل قائل.




