وثانيا : أنّه مستلزم لضعف أكثر الأحاديث التي قد علم نقلها من الاصول المجمع عليها ؛ لأجل ضعف بعض رواتها أو جهالتهم أو عدم توثيقهم ، فيكون تدوينها عبثا ، بل محرّما ، وشهادتهم بصحّتها زورا وكذبا.
ويلزم بطلان الإجماع الذي علم دخول المعصوم عليه السلام فيه.
واللّوازم باطلة ، فكذا الملزوم ، بل مستلزم لضعف الأحاديث كلّها ؛ لأنّ الصحيح عندهم هو ما رواه العدل الضابط الإمامي في جميع الطبقات ، ولم ينصّوا على عدالة واحد من الرواة إلاّ نادرا ، وإنّما نصّوا على التوثيق ، وهو لا يستلزم العدالة قطعا ، بل بينهما عموم من وجه ،
__________________
حديث 11] .. وغيرها.
ولاحظ : بحار الأنوار 124/77 ، و 176 ، و 293 ، و 153/103 ، وشرح اصول الكافي 193/11.
وفي بحار الأنوار 264/2 حديث 15 : عنه عليه السلام ، قال : «ما أحدثت بدعة إلاّ تركت بها سنة فاتقوا البدع ، وألزموا المهيع ، إنّ عوازم الأمور أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها ..». وجاءت في وسائل الشيعة 428/11 حديث 16 [الطبعة الإسلامية ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 175/16 176 حديث 21280] ، ووردت في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 38/2.
وفي حديث عن أبي الصباح أسنده شيخنا الكليني في روضة الكافي 80/8 حديث 39 أنّه قال : سمعت كلاما يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وعن علي عليه السلام ، وعن ابن مسعود ؛ فعرضته على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعرفه ..» ، ومنها هذا الحديث : «شرّ الأمور محدثاتها».




