مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 507

ويقرب من ذلك ما ترى من الشيخ وغيره إلى زمان الاصطلاح والعمل بكثير ممّا هو ضعيف عليه ، وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة مع تمكّنهم من طرق صحيحة كما صرّح به صاحب المنتقى (1) .. وغيره .

وهذا ظاهر في صحّة تلك الأخبار بوجوه اخر ، ودالّ على عدم العبرة بالاصطلاح الجديد.

وحصول العلم بقول الثقة ليس ببدع ولا منكر ، فقد نصّ صاحب المدارك (2) وغيره على أنّه يتّفق كثيرا حصول العلم بالوقت من أذان الثقة الضابط العارف حيث لم يكن مانع من العلم ، وبمثله صرّح كثير من علمائنا في مواضع كثيرة.

هذا ؛ وأنت خبير بأنّ ما ذكره اعتبار صرف ؛ ضرورة أنّ الواجب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السلام بيان الأحكام على المتعارف ، فإذا عصت الأمّة وتسبّبت لغيبة الأئمّة عليهم السلام وقصور اليد عنهم ، لم يكن على الأئمّة عليهم السلام بحث ، بل كان وزر انقطاع اللّطف على السبب ، ولو كان ما ذكره من الاعتبار منتجا للزم الأئمّة عليهم السلام كتابة كتاب جامع لجميع الفروع الفقهيّة ، وأمر الشيعة بتدرّسه وتعلّمه ونسخه يدا بيد .. وحيث لم يفعلوا ذلك بآن عدم لزومه عليهم.

__________________

(1) منتقى الجمان 14/1 ، وصفحة : 41 .. وأشار لذلك في موارد اخر.

(2) مدارك الأحكام 299/3 ، وانظر صفحة : 98 في الاعتماد على أذان الثقة.

الصفحة 122 من 507