انضمّ إلى ذلك شهادات جملة من الأساطين بصحّة تلك الأخبار ازداد الظنّ بالصحّة قوّة.
ألا ترى إلى قول الشهيد رحمه اللّه (1) أنّه : كتب من أجوبة مسائل أبي عبد اللّه عليه السلام أربعمائة مصنّف [لأربعمائة مصنّف] ، وأنّه دوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل (2). وكذلك مولانا الباقر عليه السلام .. ورجال باقي الأئمّة مشهورون.
وقول الشهيد الثاني رحمه اللّه في الدراية (3) : قد كان استقرار الإماميّة (4)على أربعمائة مصنّف [لأربعمائة مصنف] ، سمّوها : اصولا ، فكان عليها اعتمادهم ، فتداعت الحال إلى ذهاب معظمها ، ولخّصها جماعة في كتب خاصّة .. وأحسنها الأربعة المعروفة (5) ..
__________________
(1) ذكرى الشيعة للشهيد الأوّل : 6 [الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة 59/1]. ونظيره في وصول الأخيار : 40 ، والرواشح السماوية للسيد الداماد رحمه اللّه : 98 99 (الراشحة التاسعة والعشرون). انظر مستدرك رقم(202)حول الاصول الأربعمائة في مستدركات المقباس 223/6 226 ، وصفحة : 232 239 [المحقّقة].
(2) ستأتي مصادره وما قبله مفصّلا.
(3) الدراية : 17 [الرعاية : 72 73 باختلاف يسير ، ونقلا بالمعنى ، وعلق عليه صاحب الحدائق فيه 18/1 19]. وحكاه عنه السيّد الصدر في نهاية الدراية : 121 122 من الطبعة المحقّقة.
(4) في الرعاية : وكان قد استقرّ أمر المتقدّمين على ..
(5) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 289 (طبعة النجف : 271 ، وتحقيق مؤسسة




