الإصرار ، وينبغي نقل شطر منها ، والإشارة إلى قصورها عن إثبات مقصدهم.
ما ذكروه بتقريرات متقاربة (1) ، وهو : إنّ المعلوم بالتواتر
__________________
(1) ومثله فائدة واستدراكا ما صرّح به شيخنا العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 399/30 400 ذيل قوله(تذنيب وتتميم) نذكره بنصه لمساسه بما هنا وكثرة فائدته.
قال طاب رمسه : إعلم ؛ أنّ طائفة من أهل الخلاف لمّا رأوا أنّ إنكار أهل البيت عليهم السلام على أئمتهم ومشايخهم حجّة قاطعة على بطلانهم ، ولم يقدروا على القدح في أهل البيت صلوات اللّه عليهم وردّ أخبارهم لما تواتر بينهم من فضائلهم ، وما نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم ومدحهم ، حتّى صار وجوب مودّتهم وفرض ولايتهم من الضروريّات في دين الإسلام اضطرّوا إلى القول بأنّهم عليهم السلام لم يقدحوا في الخلفاء ، ولم يذكروهم إلاّ بحسن الثناء ؛ كما ذكره التفتازاني في شرح المقاصد [303/5].
وربّما تمسّكوا بأخبار شاذّة موضوعة رووها عن النواصب ، ولا يخفى على من له أدنى مسكة من العقل أنّه لا يصلح أمثال تلك الروايات المعدودة الشاذّة مع ظهور التقية فيها لمعارضة ما تواتر عنهم عليهم السلام وروتها خواصّ أصحابهم وبطانتهم ، ولا يمكن صدور مثلها إلاّ عن صميم القلب بدون الخوف والتقية ، وأي ضرورة في أن ينسبوا إلى أئمتهم في زمان الخوف والتقية ما يصير سببا لتضرّرهم من المخالفين ، ولتضاعف خوفهم ، ووقوع الجرائم والقتل والنهب عليهم؟!ولم لم يمنعهم أئمتهم من تدوين أمثال ذلك في كتبهم في مدّة مديدة تزيد على ثلاثمائة سنة ، وأكثر تلك الكتب قد دوّنت في زمانهم؟ولم يتبرّؤوا منهم كما تبرّؤوا من الغلاة ؛ ك : أبي الخطّاب وأضرابه؟




