قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ مِمَّا وَرَدَ فِي "الجَوَامِعِ وَالمجْمَعِ": وَإِذْ أَخَذَ اللّٰهُ المَوَاثِيقَ وَالعُهُودَ عَلَىٰ أُمَمِ النَّبِيِّينَ، كُلُّ أُمَّةٍ بِتَصْدِيقِ نَبِيِّهَا وَالعَمَلِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ، فَمَا وَفَوْا بِهِ وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِنْ شَرَائِعِهِمْ وَحَرَّفُوا كَثِيرًا عَنْهَا.
وَفِي "المجْمَعِ" عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ أَخَذَ المِيْثَاقَ عَلَىٰ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَ نَبِيِّنَا أَنْ يُخْبِرُوا أُمَمَهُمْ بِمَبْعَثِهِ وَصِفَتِهِ وَيُبَشِّرُوهُمْ بِهِ وَيَأْمُرُوهُمْ بِتَصْدِيقِهِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمْ يَبْعَثِ اللّٰهُ نَبِيًّا مِنْ آدَمَ وَمَا بَعْدَهُ إِلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ لَئِنْ بَعَثَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ حَيٌّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ العَهْدَ بِذٰلِكَ عَلَىٰ قَوْمِه.
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: مَا بَعَثَ اللّٰهُ نَبِيًّا مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَّا وَيَرْجِعُ إِلَىٰ الدُّنْيَا وَيَنْصُرُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ يَعْنِي رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ يَعْنِي أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ.
وَفِي كِتَابِ "الوَاحِدَةِ" عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ أَحَدٌ وَاحِدٌ تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ




