مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * أَفَغَيْرَ دِينِ اللّٰهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾(1)

أَيْ: تَوَلَّى الخِلَافَةَ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَصَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللّٰهِ وَتَسَمَّى بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا وَتَمَرُّدًا وَعَصَىٰ وَاسْتَكْبَرَ، وَلَا يَخْفَىٰ عَلَىٰ النَّاسِ مَا فَعَلَهُ الجَبَابِرَةُ وَالطَّوَاغِيْتُ، وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ عَلَىٰ دِينِ الإِسْلَامِ، وَلَكِنْ كَانَ إِسْلَامُهُمْ مَجَازِيًّا، فَقَدْ أَظْهَرُوا الإِسْلَامَ وَاسْتَبْطَنُوا الكُفْرَ.

وَفِي "المجْمَعِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾: أَيْ أُكْرِهَ أَقْوَامٌ عَلَىٰ الإِسْلَامِ، وَجَاءَ قَوْمٌ طَائِعِينَ، قَالَ: كَرْهًا أَيْ خَوْفًا مِنَ القَتْلِ بِالسَّيْفِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا قَامَ القَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَبْقَىٰ أَرْضٌ إِلَّا نُودِيَ فِيهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾(2)

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 82-83
2()سورة آل عمران آية 81
الصفحة 97 من 290