مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًا وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّٰهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ * قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾(1)

إِنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ: هُوَ سَكَدْ فِي كُلِّ القِبَابِ، وَآلِهِ: أَتْبَاعُهُ وَأَنْصَارُهُ وَهُوَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ.

وَفِي "المجْمَعِ": أَنَّهُ لَمَّا رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَصَابَ قُرَيْشًا فِي مَوْقِعَةِ بَدْرٍ وَقَدِمَ المدِينَةَ، جَمَعَ اليَهُودَ فِي سُوقِ قَيْنُقَاعٍ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللّٰهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ فَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذٰلِكَ فِي كِتَابِكُمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ إِنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا أَغْمَارًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالحَرْبِ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً أَمَا وَاللّٰهِ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، فَأَنْزَلَ اللّٰهُ هَذِهِ الآيَةَ، وَقَدْ فَعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ وَصَدَقَ وَعْدَهُ، بِقَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَإِجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ وَفَتْحِ خَيْبَرَ وَوَضْعِ الجِزْيَةِ عَلَىٰ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَغُلِبَ، وَغُلِبَ المُشْرِكُونَ، وَهُوَ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ.

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 10-11-12
الصفحة 96 من 290