مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 290

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: يَعْنِي وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ قَبِيحِ فِعْلِهِمْ عَالِمِينَ بِهِ، وَأَمَّا المُخْلِصُونَ فِي اسْتِغْفَارِهِمْ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، فَإِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ بِشَرْطِ أَنْ لَا عَوْدَةَ لِفِعْلِ ذٰلِكَ الذَّنْبِ مَرَّةً أُخْرَىٰ مَعَ النَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حُكْمِ ذٰلِكَ غَفَرَ اللّٰهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ تَعَالَىٰ وَهِيَ مَعْرِفَتُهُ وَأَنْوَارُهَا، بِتَجَلِّيَاتِهِ تَعَالَىٰ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ سَمَاءً وَأَرْضًا.

وَفِي "المجَالِسِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ صَعِدَ إِبْلِيسُ جَبَلًا، فَصَرَخَ بِأَعْلَىٰ صَوْتِهِ بِعَفَارِيتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا سَيِّدَنَا لِمَ دَعَوْتَنَا؟؟ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَمَنْ لَهَا؟ فَقَامَ عِفْرِيتٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَقَالَ: أَنَا لَهَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: لَسْتَ لَهَا، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَقَالَ: لَسْتَ لَهَا، فَقَالَ الوَسْوَاسُ الخَنَّاسُ: أَنَا لَهَا، قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: أَعِدُهُمْ وَأُمَنِّيهِمْ حَتَّىٰ يُوَاقِعُوا الخَطِيئَةَ فَإِذَا وَاقَعُوا الخَطِيئَةَ أَنْسَيْتُهُمُ الِاسْتِغْفَارَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ لَهَا فَوَكَّلَهُ بِهَا إِلَىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ.

الصفحة 93 من 290