مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 290

فَقَالُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فَمَدَحَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اعْتِرَافَهُمْ بِالعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا، وَسَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ البَحْثُ عَنْهُ مِنْهُمْ رُسُوخًا فَاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّه عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ.

وَفِي "العُيُونِ" عَنِ الإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ القُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهًا مِثْلَ مَا فِي القُرْآنِ مِنْ مُتَشَابِهٍ، وَمُحْكَمًا كَمُحْكَمِ القُرْآنِ، فَرُدُّوا المُتَشَابِهَ إِلَى مُحْكَمِهِ وَلَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهُ دُونَ مُحْكَمِهِ فَتَضِلُّوا.

وَفِي "أُصُولِ الكَافِي" قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَ القُرْآنِ.

وَعِنْدَ الخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقَةِ: إِنَّ القُرْآنَ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآيَاتُهُ أَشْخَاصُهُ وَمَقَامَاتُهُ، وَظُهُورَاتُهُ.. وَالمُحْكَمُ هُوَ أَنْ نَقُولَ أَنَّهُ اسْمُ اللَّه الأَعْظَمُ وَأَنَّ مَاهِيَّتَهُ مِنْ نُورَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، وَالقَدِيمُ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ الأَزَلِ، وَأَمَّا المُحْدَثُ مِنَ القَدِيمِ ظَهَرَ وَصَدَرَ وَأَمَّا المُتَشَابِهُ مِنْهُ فَهُوَ مَا اشْتَبَهَ عَلَى الجَاهِلِ مَنْ مَعْرِفَةِ الحَقَائِقِ فَذَهَبَ إِلَى القَوْلِ بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ وَهَذَا اعْتِقَادُ المُبْتَدِعَةِ المُنْحَرِفِينَ عَنِ الحَقِّ، وَهُمُ الَّذِينَ تَعَلَّقُوا

الصفحة 9 من 290