وَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ، كَثِيرًا مَا نَسْمَعُ أَنَّ بَعْضَ الأَغْنِيَاءِ بَذَلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِإِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ فِعْلِ الخَيْرِ، يُثَابُ فَاعِلُهُ، وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانَاً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾(1)
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَهُوَ مَا قُذِفَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الخَوْفِ حَتَّى تَرَكُوا القِتَالَ وَرَجَعُوا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾(2)




