مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 290

فَالإِيمَانُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالكُفْرُ سَكَدُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾(1)

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَجَرَى ذَلِكَ بِعِلْمِهِ وَقَضَائِهِ، وَقَضَتْ إِرَادَتُهُ بِعَدَمِ هَلَاكِ المُنَافِقِينَ، وَتَمْيِيزِ الفَرِيقَيْنِ: المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ، هَؤُلَاءِ بِإِيمَانِهِمْ وَهَؤُلَاءِ بِكُفْرِهِمْ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْكَافِرِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الجِهَادِ: ﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ عَنِ الأَنْفُسِ وَالأَمْوَالِ، وَلَكِنَّهُمُ اسْتَهْزَؤُوا لِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَا يَفْعَلُونَهُ لَيْسَ بِقِتَالٍ بَلْ إِلْقَاءٌ بِالأَنْفُسِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَقَوْلُهُمْ هَذَا بِأَلْسِنَتِهِمْ خِلَافُ مَا أَضْمَرُوا فِي قُلُوبِهِمْ وَمَا أَخْفَوْهُ مِنَ النِّفَاقِ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَفِي "مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: وَمَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ تَعَلَّقَ بِالأَسْبَابِ، رَخَّصَ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ وَاتَّبَعَ العَادَاتِ وَأَقَاوِيلَ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقِيقَتِهِ وَالسَّعْيِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَجَمْعِهَا وَإِمْسَاكِهَا يُقِرُّ بِاللِّسَانِ، أَنَّهُ لَا

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 166-167
الصفحة 85 من 290