مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا، وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾(1)

كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ؟: أَيْ كَمْ مِنْ نَبِيٍّ، وَالرِّبِّيُّونَ فَهُمُ العُلَمَاءُ وَالفُقَهَاءُ فِي دِينِ الإِسْلَامِ، وَهُمُ الأَحْبَارُ وَالحَاخَامَاتُ فِي دِينِ اليَهُودِ، وَهُمُ الرُّهْبَانُ وَالقَسَاوِسَةُ وَالبَتَارِكَةُ عِنْدَ النَّصَارَى .

وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ وَدَاعٍ إِلَى الحَقِّ، ظَهَرَ لَهُ مِنْ قَوْمِهِ ضِدٌّ وَدَاعٍ إِلَى البَاطِلِ وَكَانَ لَا بُدَّ مِنْ قِتَالٍ وَصِرَاعٍ وَحُرُوبٍ وَغَزَوَاتٍ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ وَلِكُلِّ دَعْوَةٍ جُنُودُهَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ كَانَتْ غَزَوَاتُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- سَبْعَةً وَعِشْرُونَ غَزْوَةً ضِدَّ المُشْرِكِينَ.

وَفِي بَاطِنِ الأَمْرِ: إِنَّ لِكُلِّ رَسُولٍ وَنَبِيٍّ جُنُودًا مِنْ عَالَمِ النُّورِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَمِنَ المُؤْمِنِينَ نُخْبَةِ عَالَمِ البَشَرِ.

قَالَ شَيْخُنَا الدِّينُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : جُنُودُهُ النَّحْلُ وَالنَّحْلُ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَهُوَ أَمِيرُهُمْ وَانْتَصَرَتْ دَعْوَةُ الحَقِّ: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(2)

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 146
2()سورة الإسراء آية 81
الصفحة 83 من 290