مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 290

وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1)

هُوَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ، مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى.

وَفِي "الِاحْتِجَاجِ": مِنْ طَرِيقِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَرَأْفَتِهِ بِخَلْقِهِ وَعِلْمِهِ بِمَا يُحْدِثُهُ المُبَدِّلُونَ مِنْ تَغْيِيرِ كَلَامِهِ، قَسَّمَ كَلَامَهُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: فَجَعَلَ قِسْمًا مِنْهُ يَعْرِفُهُ العَالِمُ وَالجَاهِلُ وَقِسْمًا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ صَفَا ذِهْنُهُ وَلَطُفَ حِسُّهُ وَصَحَّ تَمْيِيزُهُ، مِمَّنْ شَرَحَ صَدْرُهُ لِلإِسْلَامِ، وَقِسْمًا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا اللَّه وَأَنْبِيَاؤُهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَدَّعِي أَهْلُ البَاطِلِ المُسْتَوْلِينَ عَلَى مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عِلْمِ الكِتَابِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُمْ، وَلِيَقُودَهُمُ الإِضْطِرَارُ إِلَى الإِئْتِمَارِ بِمَنْ وَلَّاهُ أَمْرَهُ، فَاسْتَكْبَرُوا عَنْ طَاعَتِهِ اغْتِرَارًا بِكَثْرَةِ مَنْ ظَاهَرَهُمْ وَعَاوَنَهُمْ، وَعَانَدُوا اللَّه جَلَّ اسْمُهُ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ وَحَرَّفُوا كِتَابَهُ، وَحَارَبُوا أَوْلِيَاءَهُ، أَلَا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ.

وَفِي "التَّوْحِيدِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمُ اللَّه عَنِ الِاقْتِحَامِ فِي السُّدَدِ المَضْرُوبَةِ دُونَ الغُيُوبِ فَلَزِمُوا الإِقْرَارَ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الغَيْبِ المَحْجُوبِ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 7
الصفحة 8 من 290