لِقَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَوْقِعَةِ الأَحْزَابِ، لَمَّا بَرَزَ عَلِيٌّ إِلَى عَمْرِو بْنِ وُدٍّ: بَرَزَ الإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الكُفْرِ كُلِّه.
ِ وَالَّذِينَ آمَنُوا هُمْ أَهْلُ البَيْتِ المُعَظَّمِ، وَمَنْ وَالَاهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَالَّذِينَ آمَنُوا بِعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِمَامًا وَوَصِيًّا وَبِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- رَسُولًا وَبِالأَئِمَّةِ هُدَاةً وَأَنْوَارُ اللَّهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَبِالقُرْآنِ كِتَابًا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَشَرِيعَةً، فَهُمْ حِزْبُ اللَّهِ الغَالِبُونَ وَالمُؤْمِنُونَ حَقًّا، وَإِنَّ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ جَاهَدُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فِي سَبِيلِ نُصْرَةِ الحَقِّ مُخْلِصِينَ، وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَهُوَ وِلَايَةُ الحَقِّ، وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَهُوَ وِلَايَةُ البَاطِلِ، بِمَعْرِفَةٍ وَعِلْمٍ وَإِيمَانٍ، فَقَدِ اسْتَوْجَبَ تَخْلِيصُهُمْ مِنَ المِزَاجِ وَالكَدَرِ وَهَذَا الكَثِيفِ وَلِبَسِهِمُ اللَّطِيفَ بِالصَّفَاءِ، وَعَوْدَتِهِمْ إِلَى المَحَلِّ الأَوَّلِ قَبْلَ الهَبْطَةِ قَبْلَ الأَبْدَانِ وَهَذِهِ جَنَّتُهُمْ، وَالجَنَّةُ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْهَارُهَا أَشْخَاصُهُ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: الجَنَّةُ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْهَارُهَا تَجَلِّيَاتُهُ الذَّاتِيَّةُ مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ.
وَنَرَى تَكْرَارَ كَلِمَةِ رَبَّنَا فِي دُعَاءِ المُؤْمِنِينَ، لِلتَّأْكِيدِ وَالمُبَالَغَةِ تَعْبِيرًا عَنْ مَدَى العِشْقِ الإِلَهِيِّ وَالرَّغْبَةِ فِي التَّطَلُّبِ مَعَ الإِقْبَالِ الكُلِّيِّ إِلَى صَاحِبِ الوُجُودِيينَ مِمَّا يُشِيرُ إِلَى صِحَّةِ الإِيمَانِ وَسَلَامَةِ المُعْتَقَدِ وَإِنَّ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مُلَاحَقَةِ




